سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان تدخل المرحلة النهائية من الاختبار

قبل بدء إنتاج النسخة الجديدة من السيارة الرياضية سيدان، يتعيّن عليها أولاً إتمام برنامج اختبارات قاسية تتجاوز حدّتها عوائق القيادة اليومية

تتحضر مجموعة BMW لإطلاق الجيل الجديد من سيارة BMW الفئة الثالثة التي تتميز بتاريخها الرائد. ويدخل الجيل الجديد من سيارة السيدان الرياضية مراحل التصميم الأخيرة بعد أن خضع لبرنامج اختبار شامل على غرار كافة طرازات BMW  في إطار مرحلة التطوير قبيل الإنتاج. هنا تمر السيارة بعدد من التجارب والتحديات المركّزة التي ستواجهها السيارة على مدى سنوات من قيادتها يومياً. وقد خضعت النماذج الأولية من سيارات BMW الفئة الثالثة الجديدة لمجموعة من تجارب القيادة لفترات طويلة في ظلّ زحمة السير أو القيادة في درجات حرارة باردة جداً أو عالية جداً فضلاً عن الطرقات الريفية الملتوية أو القيادة على الطرق عالية السرعة أو الطرقات التي تكثر فيها الحفر أو الجليد أو على الثلج والحصى والرمال الصحراوية. وقد تم القيام بذلك على مستوى أعلى بكثير من القيادة اليومية للسيارة ومع مهندسين مختصين قادرين على تسجيل أدنى تفاصيل استجابة الطرازات الأولية إلى مختلف حالات الطقس والطرق والعوامل الأخرى. باختصار يضمن المختبرون عدم وجود أي ظروف عادية أو استثنائية قد تؤثر على متعة القيادة عندما يتم انتاجها.

أهلاً بكم في “وادي الموت” في ولاية نيفيادا الأمريكية. فهنا ظروف الطقس لا تؤثر فقط على نظام التحكّم بالمناخ في سيارة BMW الفئة الثالثة سيدان بل تتعرض السيارة طيلة اختبارها على مدى أيام عدة لأشعة الشمس الحارقة لساعات ثم تبرّد ويتمّ التحقق منها بدقة. على كل شيء أن يعمل، ولا يمكن أن تبرز أيّ شقوق أو صدوع، حتى عندما تفوق الحرارة الـ50 درجة مئوية خارجاً في الظلّ وتتجاوز الـ60 في الداخل، وتبرّد المقصورة الداخلية من جديد بأسرع ما يمكن.

حرارة، غبار، تلال، مغنطيسية كهربائية – ظروف مثالية للاختبار القيّم
لا بدّ أنّ الحرارة تؤثر على الإلكترونيات. فالموجات الكهربائية المغنطيسية البالغة القوة التي تصدرها تربينات معمل الطاقة الكهرمائية في سدّ “هوفر” تشكّل تحدي قوة أقصى بالنسبة إلى الأنظمة الإلكترونية في سيارة الفئة الثالثة الجديدة ومدى موثوقيّتها الوظيفية. لذا، تُختبر كافة وظائف السيارة بشكل مكثّف في الظلّ الذي توفّره غابة الطاقة الكهربائية الكبيرة على ضفاف بحيرة “ميد”، بدءاً من الأدوات الرقمية وصولاً إلى مؤشر ضغط العجلات. في الوقت ذاته، يُخضع فريق آخر معنيّ بالتطوير المحركات وناقلات الحركة والفرامل للاختبار. حتى أنّ الشرطة تحميهم خلال صعودهم ونزولهم عن جبل “ويتني” الذي يبلغ ارتفاعه 4 آلاف متر. ففيما تطوّق الشرطة طريق الاختبار في أعلى الجبل وأسفله، يقود المختبرون الطرازات الأولية صعوداً ونزولاً عبر الطرقات المتعرجة مرات عدة، فيسرعون ويضغطون على الفرامل فجأة على نحو متكرر. كذلك، توفّر الطرقات الصحراوية الجافة في “وادي الموت” وخارجه مكاناً مثالياً لتحديد مدى فعالية أبواب السيارة وغطاء محركها وفتحاتها في إبقاء الغبار خارجاً. فالمهندسون لا يتركون شيئاً للصدفة عند إجرائهم الاختبارات في لاس فيغاس.

ويقابل الاختبارات في الحرارة المرتفعة في الولايات المتحدة الأمريكية اختبارات من نوع آخر في المركز الشتوي التابع لمجموعة BMW والقريب من الدائرة القطبية. توفّر منطقة أرييبلوغ السويدية الظروف المثالية لبرنامج اختبار يغطي على باقي تحديات القيادة اليومية في أوروبا الوسطى وأمريكا الشمالية وآسيا. فهي تتيح للطرازات الأولية فرصة إثبات حصانتها ضدّ البرد القارس، كما تسمح لأنظمة التحكم بالهيكل في الطراز الجديد بإبراز كامل إمكانياتها. وتعتبر بحيرة “كاكيل” الجليدية و”ميلانستروم روندي”، أحد أشهر طرقات الاختبار حول أرييبلوغ ملائمين لضبط نظام الثبات DSC ووظائفه المتعددة. فعلى هذا السطح الزلق، لا حاجة إلى القيادة بسرعة لتفعيل أنظمة التحكم وبالتالي تحليل استجابتها. وهي تتيح كلها الربط بين نظام DSC ونظام الدفع الكلي xDrive وضبط النظام التفاضلي في النسخة الرياضية M Sport من سيارة BMW الفئة الثالثة سيدان في كافة الظروف.
وتساهم التكنولوجيا المتطورة هنا أيضاً في تحديد نقاط الضعف بانتظام وإزالتها. فإذا برز خطأ ما خلال الاختبار، يضغط المهندس زراً على شاشة الاختبار الصغيرة القريبة من ذراع اختيار السرعة في ناقل الحركة من أجل تسجيله وتحليله لاحقاً. ولتحلّ المشكلة، يجب أن يحاكى الوضع ذاته بدقة. فبيانات السيارة تخزّن على قرس صلب كبير موجود في صندوقها يُفحص يومياً بعناية.

اختبار السيارات بشكلها المموّه
نادراً ما في تسير اختبارات فرق التطوير لدى BMW في شمال السويد وغرب الولايات المتحدة الأمريكية بدون أن يلاحظها أحد. ولتجنّب كشف الفضوليين تفاصيل كثيرة عن تصميم سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان، يغطّى كل طراز أولي بعناية قبل خروجه إلى الطرقات. ففي قبو مركز الأبحاث والتطوير التابع لـ BMWفي ميونخ، تغلّف السيارات غير المنتجة بعد بطبقة تمويهية منقوشة مصنوعة خصيصاً لها. ويتطلّب تغليفها بالطبقة البيضاء والسوداء خبيراً حيث يستغرق هذا الأمر يوم عمل كاملاً. ثم يحين وقت تغليفها بالنيلون الذي يموّه خطوط السيارة وسطوحها. كما يُستخدم لاصق أيضاً على المصابيح والنوافذ وشعار العلامة التجارية لتمويهها. كما يجب إخفاء المقصورة الداخلية عن الأنظار أيضاً، ولذا تُستخدم ستائر باللون الأسود غير اللماع علماً أنّ المهندسين ينزعونها جزئياً في بداية الاختبار ويعيدون تركيبها كلما توقفوا لئلا يرى المتطفّلون أيّ شيء أو يصوّروا حتى شاشات العرض والتحكّم.

من نموذج على الحاسوب عبر منصة اختبار إلى الطرقات
قبل وقت طويل من الاختبارات الأولى التي تجري على الطرقات، يُنقل كل طراز جديد إلى مركز الاختبارات الخاص بالشركة ضمن إطار عملية التطوير. ففي المرحلة الأولية من البرنامج، تساهم المحاكاة الحاسوبية في وضع عناصر مهمة من السيارة على المسار الصحيح. ويشمل برنامج الاختبار الذي لا يزال في هذه المرحلة رقمياً تماماً محاكاة أكثر من 1200 مناورة قيادة (كتغيير المسار والالتفاف والقيادة على المستديرات وصولاً إلى التسارع الديناميكي والفرملة) باستخدام طراز سيارة من صنع الحاسوب. والهدف من هذا الأمر واحد وهو تحديد الخصائص الديناميكية للسيارة وتعزيزها. وعلى ضوء المعلومات المكتسبة هنا، تُصنع نماذج مؤلفة من هياكل فحسب. وعلى منصة اختبار امتثال الحركيات، تثبّت على جهاز اختبار ويتمّ إطلاقها في جولات اختبارية افتراضية. ويمكن محاكاة مختلف أنواع الطرقات بدقة عبر هذا الاختبار، بدءاً من الطرقات الحصوية وصولاً إلى حلبة نوردشلايف في نوربورغرينغ، بحيث يتم تحديد مدى متانة الهيكل وتأثره بارتجاجات المحور. ويعتبر التطوير المكثف ضرورياً لتزويد أولى الطرازات الأولية الكاملة بمزايا القيادة المبتغاة، لكن يبقى عليها إثبات أدائها على الطرقات. فهي تخضع على الطرقات العادية ومسارات اختبار BMW وحلبة السباق لعملية تعديل مفصّلة تمنح الطرازات المنتجة في نهاية المطاف متعة قيادتها التي لا تضاهى.

نفق هوائي من أجل اللمسات المفصّلة، واختبارات تحطّم من أجل التحكّم بتشويه الهيكل
يجري تعزيز الديناميكيات الهوائية والسلامة إلى حد كبير في الكواليس أيضاً. ففي مركز اختبار الديناميكا الهوائية التابع لمجموعة BMW في ميونخ، تُختبر سيارات بالحجم الطبيعي وطرازات أولية وسيارات منتجة باستخدام محاكاة دقيقة لظروف تدفق الهواء الطبيعية على الطريق. وفي النفق الهوائي داخل المركز، أضيفت اللمسات المفصّلة الضرورية إلى سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان من أجل تخفيض معامل مقاومة الهواء فيها إلى 0.23. ولا تقتصر العوامل الأساسية هنا على كيفية تعامل السيارة مع تدفق الهواء أو على التوجيه المثالي للهواء حول الهيكل السفلي وتعزيز حافة مشتت الهواء الخلفي، بل تشمل مزيج العجلات والإطارات. فقد أدى اعتماد إجراء اختبار استهلاك الوقود WLTP إلى وجوب إخضاع كافة أنواع العجلات الخاصة بطراز محدد لاختبار ديناميكي هوائي مكثّف. في هذا الإطار، يتمّ التحقق من كل نوع لمعرفة كيف يؤثر تصميم العجلة وحجم الإطار على خصائص سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة الديناميكية الهوائية وبالتالي تحديد معدل استهلاك الوقود والانبعاثات فيها.

ويستوجب اختلاف الشروط المتعلقة بحماية الركاب بين دولة وأخرى التحطيم الموجّه لعدد من السيارات المنتمية إلى طراز محدد قبل إنتاجه وذلك ضمن إطار اختبارات التحطم في مركز السلامة التابع لـ BMW. ونتيجة لهذا، توفر سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان متعة قيادة لعملائها حول العالم وتوافي كافة معايير السلامة بحيث تسجل أعلى العلامات في كافة اختبارات التحطم التي تجري حول العالم.

متعة قيادة مصنوعة في أشهايم وميراماس وعلى حلبة نوربورغرينغ
تشكّل أشهايم التي تقع على بعد بضعة أميال شمال شرق مركز التطوير في ميونخ منطقة ملائمة للاختبار الديناميكي. فقد جرى هنا في مرحلة مبكرة من عملية التطوير اتخاذ الخطوات الأولى نحو تزويد سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان بإمكانياتها الديناميكية الملفتة. وتعتبر برامج الاختبار في مركز اختبارات مجموعة BMW في ميراماس، جنوب فرنسا، أكثر شمولاً. فقد استخدمته BMW في تطوير واختبارات طرازاتها الجديدة على مدى أكثر من 30 سنة. وهو يضمّ طريقاً دائرياً طويلاً بيضاوي الشكل للاختبارات العالية السرعة ومسارات متعرجة ودائرية وسطوحاً مختلفة الأشكال تلائم مختلف أنواع الاختبارات. كما جرى هنا التحليل المفصّل لتسارع سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان وتوجيهها وتجاوب فراملها.

وتبقى حلبة نوردشلايف في نوربورغرينغ المكان الأمثل لاختبار ديناميكيات قيادة السيارة بالحمض. فالتعديل الدقيق لكافة أنظمة نقل الحركة والهيكل يجري في الموقع الأسطوري في جبال أيفل الألمانية. هنا، تعتبر كل لفة في اختبار سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان أهمّ من الأرقام المسجلة. فإذا حصلت سيارة ما على موافقة مهندسي اختبارات BMW في نوردشلايف، يمكن التأكد بأنها ستوفر متعة قيادة في كافة الظروف اليومية طيلة مدة صلاحيتها.

سيارة BMW الفئة الثالثة الجديدة سيدان تدخل المرحلة النهائية من الاختبار

| أخبار |
About The Author
- مدون يهوى عالم السيارات والتسويق والإعلانات والتصوير

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>